أنت أغنى الناس ولاتدري!!؟
غالبا مايتبادر إلى ذهن الكثير من الناس، أن الرزق مرتبط بكثرة المال والضيعات وإمتلاك سيارة فاخرة،ومسكن فاخر وهذا إعتقاد خاطئ من حيث زاوية الحكم، فعندما نحصر الرزق في المال فهذا غير صحيح، لأن الصحة رزق، العافية رزق، الأمن الغذائي والأمن الروحي رزق، ودليلنا على هذا. الكلام المستنبط من الحديث الشريف اللطيف، الذي جاء فيما معناه (من أصبح معافا في بدنه آمن في سربه له قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا بحذافرها) أو كما قال صلى الله عليه وسلم. فهذا الحديث عزيز القارئ جعل مال الدنيا ومافيها في ثلاثة، الصحة_الأمن _توفر قوت يوم. كثير منا لايدرك هذه النعم ولايقدرها حق قدرها، فعندما ينعم عليك الله بالصحة فهذا أكبر كنز وأغنى ثروة لايستطيع الأغنياء والأثرياء شراءها، عندما تقوم صباحا وأنت في كامل قواك العقلية والبدنية فقل الحمد لله على هذا الرزق، وتذكر أن كثيرا من الناس يحتاجون من يرفعهم من فراشهم من يغير لهم الحفظات، أو يدفع بهم عربة بعجلات، نعم عندما تقوم وذهنك خالي من المشاكل والقلاقل، فحينها ستدرك نعمة الأمن والأمان والاستقرار، عندما تمتلك قوت يومك فأنت أغنى الناس، نعم حين تتذكر المشردين والمسحوقين، والأرامل ،واليتامى والمهجرين والمبعدين عن أوطانهم، ستدرك أن لقمة واحدة بين أهلك وأبنائك أفضل من حياة التعاسة والبرد القارس في خيام تنعدم فيها أدنى شروط العيش الكريم. عندما ندرك عزيز القارئ كل هذه الأمور، سنتيقن أن الله عدل في قسمته، فهناك من لايصلح له إلا الغنى وهناك من لايصلح الله إلا الفقر، وفي الأخير الحياة الدنيا دار امتحان وإختبار ليميز الله الأحسن عملا وليس الأكثر مالا(ليبلوكم أيكم أحسن عملا) وفقنا الله إياكم إلى شكر هذه النعمة (لئن شكرتم لأزيدنكم) (ومابكم من نعمة فمن الله). والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
<script async src="https://pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js?client=ca-pub-3837407469119445"
crossorigin="anonymous"></script>
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق