السبت، 6 أغسطس 2022

قصص أطفال

 التضامن والعمل الجماعي  أساس النجاح 



قصة للأطفال توضح فضل التعاون، والتضامن لبلَوغ النجاح،وترسم منهج عقلاني، لبناء شخصيات ناجحة، من خلال الفهم الجيد وانفتاح الطفل على محيطه، وفعاليته المبنية على التعاون والتآزر، واكتساب عقلية الفريق، قصد تحقيق نتائج جيدة.
ذات صباح استفاق ثلاثة جيران على وقع إختفاء ابنة أحد الجيران، خيم الحزن على القرية الصغيرة، خصوصا وأنها تتواجد في منطقة بعيدة عن المدينة، وفي أحد الجبال الوعرة المسالك ، والمتشعبة الطرق. اجتمع الجيران وقرروا الذهاب للبحث عن الطفلة المختفية التي تبلغ خمس سنوات، اجتمع  كل رب أسرة بأبنائه، موضحا طرق البحث في منطقة غابوية الداخل إليها مفقود، والخارج منها مولود.

الجار الأول : يخاطب أبناءه وزوجته، لن نخاطر بالذهاب سويا سأذهب وحدي للبحث عن ابنة جارنا، فلا داعي للذهاب جماعة.

الجار الثاني : ما رأيكم ياأبنائي، في محل بابنة جيراننا، كيف نقدم يد المساعدة، الأم مقاطعة، لن أغامر بإرسال أبنائي لغابة موحشة، فلتذهب أنت وحدك، حتى لا نفقد شخصا آخر.

الجار الثالث : متحدثا بصوت حزين، ووجه شاحب، وعينان غائرتان، وهو يخفي دموعه حتى لا يظهر عجزه أمام أبنائه، مالعمل ياأبنائي كيف ننقد ابنتنا؟ الأم متدخلة ،لن أغامر بإرسال أبنائي، وهي تصرخ، ابنتي حبيبتي، قرة عيني،ياترى هل أكلت؟ هل نامت؟ لا لا!!! سأغامر من أجلك، سأبدل مافي وسعي لأنقاذك.

بعد تفاوض كل الأسر فيما بينها قرر الجار الأول، المغامرة والدخول لوحده في الغابة المترامية الأطراف، حاملا مدية في يده لمواجهة ماقد يقف في وجهه من وحوش، وساطورا لقطع الأغصان التي تعترض طريقه.

 أما الجار الثاني فأخذ عدته، وأنطلق مسرعا، وهو عازم على ايجاد الطفلة المختفية. 

أما الجار الثالث ،الذي اختفت ابنتهم، فمنع الأم بالمغامرة بحياتها، فأبناؤها بحاجة إلى حنانها ورقتها،أنا سأغامر من أجلك ياجميلتي. هنا تدخل الطفل الأكبر الذي يدرس بالمستوى الخامس ابتدائي، وطرح اقتراح ،أعجب به الجميع. فهيا بنا لنعرف ماحصل لهم في رحلة بحثهم. 

الجار الأول : مكث ثلاثة أيام ولم يظهر له أثر، فحل الخوف والهلع بأسرته.

الجار الثاني : عاد منهكا بعد أربعة أيام من البحث المضني دون جدوى. 

الجار الثالث : رحبوا باقتراح ابنهم الأكبر، الذي اقترح أخذ حبل طويل، وأن يمسك كل فرد من أفراد الأسرة بالحبل، حتى لايفقد أحد، وصنع بقرن عجل مكبر صوت، استلهم الفكرة من درس في النشاط العلمي، انطلقت الأسرة، وتوغلت في الغابة الموحشة،الطفل ينادي على أخته حنان. حنان أينك ياأختي، أنا أخوك هيثم، وبعد خمسة أيام من البحث، تمكنوا من الوصول إلى ابنتهم بعد سماع أنين ينبعث من بئر مهجورة، ليكتشفوا أن ابنتهم  سقطت في بئر عميقة، تطوع الإبن الأكبر للنزول بعد أن ثبت الحبل بشكل جيد، وتم إنزاله، بمساعدة الأب والأم وباقي الإخوة، فتمكن من إخراج أخته أولا، التي أنهكت من الجوع والخوف، بعد بقائها ،مدة طويلة، ثم صعد ثانية، وعادوا إلى القرية التي تنتظر بلهفة خروج أسرة أحنان، فحل الفرح بالقرية الصغيرة، وأقيم حفل بهيج، بعد نجاة الطفلة.وعودة الجار الأول بعد مجهود جبار، وعمل بطولي، رغم فشله في بحثه. 

مايستفاد من هذه القصة هو تآزر الجيران لتقديم المساعدة، لكن تحقيق النتائج ينبني على التفكير الجيد، والعمل الجماعي الذي يتمثل في اقتراح  الطفل، الذي استطاع توظيف ماتعلمه في المدرسة، لحل مشكلة عجز الكبار  تدبير حلها. فالنجاح  ينطلق من وضع اليد في اليد والتفكير القويم. أتمنى أن تعجبكم هذه القصة المعبرة، وإلى قصة أخرى إن شاء الله. 

ليست هناك تعليقات:

قصص أطفال

  التضامن والعمل الجماعي  أساس النجاح  قصة للأطفال توضح فضل التعاون، والتضامن لبلَوغ النجاح،وترسم منهج عقلاني، لبناء شخصيات ناجحة، من خلال ا...